اشتراكات وملكية
دفعت تمنها كامل بس هي مش ملكك!!
كرسي عربية فيه سخان شغال، بس محتاج اشتراك عشان يدفّي. من Adobe للجيم ولـTesla وKindle: لما تدفع تمن الحاجة كاملة، إنت بتمتلك إيه في الآخر؟
شغّل الحلقة
تخيل إنك لسه مستلم عربيتك الجديدة: دفعت تمنها، ومضيت العقد، واستلمت المفتاح. يجي أول يوم برد، فتقرر تشغّل تدفئة الكرسي. تدوس على الزرار، والميزة مش شغالة.
مش عشان العربية فيها مشكلة. السخان موجود جوه الكرسي، والتوصيلات سليمة، وكل حاجة تمام. بس عشان تشغّلها لازم تدفع حوالي تمنتاشر دولار اشتراك شهري.1
وده مش سيناريو خيالي، لأن BMW (بي إم دبليو) جربت النموذج ده فعلاً في بعض الأسواق.1 ولما الناس اعترضت، الشركة وقفت اشتراك التدفئة بعد حوالي سنة، لكنها ما وقفتش الفكرة نفسها: قالت إنها هتكمّل في اشتراكات تانية للخدمات اللي بتشتغل بالـSoftware، زي خدمات مساعدة السواق.2 يعني ما لغتش فكرة الاشتراكات؛ طورتها.
وهنا السؤال اللي هنمشي وراه طول المقال: لما أدفع تمن الحاجة كاملة، أنا بمتلك إيه في النهاية؟ الحاجة نفسها، ولا إذن إني أستخدمها؟ وليه الشركة اللي صنعتها، أو اللي بتقدم الخدمة، بيفضل ليها التحكم في حاجة أنا بمتلكها؟ وليه التحول ده حصل أصلاً؟
هنمشي ورا التحول اللي بيحصل في فكرة الملكية نفسها: من برنامج أو خدمة كنت بتشتريها مرة واحدة، لحد منتجات موجودة جوه بيتك ودافع تمنها، لكن الشركات لسه عندها التحكم فيها. وهتعرف ليه كلمة «ملكية» بقت محتاجة تعريف جديد، وإيه اللي ممكن تعمله كمستخدم عشان تحافظ على حقوقك في المنتجات والخدمات اللي بتشتريها.
ليه Adobe حوّلت برامجها لاشتراك؟ 1:29
عشان نفهم إزاي وصلنا لكرسي باشتراك، لازم نرجع خطوة لورا، للحظة اللي الشركات غيّرت فيها السؤال اللي بتسأله لنفسها. وخليني أبدأ بسؤال بسيط: إيه الفرق بين بياع القلل وشركة المية؟
بياع القلل بيبيعلك القلة مرة واحدة، ولو عمّرت معاك عشر سنين مش هيشوفك تاني. لكن شركة المية بتبعتلك فاتورة كل شهر، طول ما إنت ساكن في الشقة، ولسنين طويلة.
شركات البرامج كانت شبه بياعين القلل. Adobe (أدوبي) مثلاً كانت بتبيع Creative Suite، اللي فيها Photoshop وبرامج تانية مهمة، وسعر النسخة كان بيتراوح ما بين حوالي 1,300 و2,600 دولار.3 تدفع مرة واحدة، وتستخدم البرامج زي ما تحب على مدار السنين.
الفكرة دي حلوة لو إنت شركة، أو بتستخدم البرامج دي في شغل كتير، وهتدفع المبلغ كاستثمار. بس من ناحية الشركة اللي بتبيع، الموضوع مش أحسن حاجة، لأن عندها مشكلتين.
المشكلة الأولى إن عملاءها اللي بيدفعوا فعلاً مش هيرجعولها تاني، غير يمكن بعد أربع خمس سنين، لما تقدّم إصدار ثوري أو مزايا تستحق إنهم يدفعوا تاني. والمشكلة التانية إن الإيراد كان بيعلى مع كل إصدار جديد وبعدين يهدى لحد الإصدار اللي بعده، زي محلات شنط المدارس: بتشتغل موسم المدارس، وبعد كده سكون تام. والشركة اللي مش عارفة دخلها السنة الجاية، صعب تخطط وتوظف وتستثمر.
وده اللي خلّى Adobe في 2013 تتحول من بياع قلل لشركة مية: وقفت تطوير النسخ اللي بتتشري مرة واحدة، وبقت برامجها بتتطور تحت اسم Creative Cloud، باشتراك شهري أو سنوي.4
القرار ده طبعاً ما عدّاش بهدوء. حوالي 50,000 واحد مضوا عريضة إلكترونية بيطلبوا من الشركة تتراجع.5 والإيراد فعلاً اتأثر ونزل من حوالي 4.4 مليار دولار في 2012 لحوالي 4 مليار في 2013.6
بس بعد كده الصورة اتقلبت تماماً. في سنة 2025 إيراد Adobe وصل لأكتر من 23 مليار دولار، و96% منه كان جاي من الاشتراكات.7
طيب، إنت كمستخدم كسبت إيه؟ بدل ما تدفع آلاف الدولارات مرة واحدة، بقيت بتدفع مبلغ صغير كل شهر، ومعاك أحدث إصدار من كل البرامج أول ما ينزل. ولو محتاج برنامج لمشروع مدته شهرين، تشترك شهرين وتلغي، وده أوفر بكتير من النسخة الـLifetime اللي كانت بآلاف الدولارات.
بس ظهرت مشكلة تانية للشركات اللي بتستخدم النموذج ده. آه، النموذج مربح ومريح للطرفين، إلا إنه بيسهّل على العملاء يجربوا خدمات الشركات المنافسة. في كل شهر عندهم لحظة ممكن يقرروا فيها يلغوا ويجربوا منتج تاني، أو حتى يقولوا: أنا مش محتاج البرنامج أصلاً.
عشان كده الشركات لجأت لأسلحة ذكية، وأبسطها التجديد التلقائي. هنا الشركة غيّرت نوع قرارك: إنت مش محتاج تقرر كل شهر إنك تجدد وتراجع نفسك؛ إنت محتاج تاخد قرار بس لما تكون عاوز تسيب البرنامج. والفرق بين القرارين دول أكبر بكتير مما تتخيل.
ليه بندفع اشتراك الجيم ومش بنروح؟ 4:29
عشان تشوف الفرق ده، تعال نروح الجيم. اتنين اقتصاديين قرروا يدرسوا حاجة شكلها عادية جداً: الناس بتشترك في الجيم إزاي، وبتروح فعلاً قد إيه؟ جابوا بيانات 7,752 عضو في تلات جيمات في أمريكا، وراقبوهم على مدار تلات سنين.8
الجيم كان بيدّي الناس كذا اختيار: اشتراك شهري بيتجدد لوحده، أو اشتراك سنوي، أو كارت 10 زيارات كل زيارة فيه بـ10 دولار.8 ولو هتروح الجيم بشكل مستمر، فالسنوي أوفر، وبعده الشهري.
بس الدراسة طلّعت نتايج غريبة. اللي اختاروا الاشتراك الشهري كانوا بيدفعوا حوالي 70 دولار في الشهر، وكانوا بيروحوا الجيم في المتوسط حوالي 4 مرات في الشهر. يعني الزيارة الواحدة كانت بتكلفهم حوالي سبعتاشر دولار على الأقل، في حين إن كارت العشر زيارات كان هيكلفهم 10 دولار بس للزيارة.8
والباحثين لقوا حاجة أغرب: فيه تأخير بين آخر مرة الناس راحت فيها الجيم واللحظة اللي لغوا فيها الاشتراك.8 يعني ممكن واحد يبطّل الجيم في شهر واحد، ويلغي الاشتراك مثلاً في شهر 6. وفي المتوسط، العضو اللي اختار الاشتراك الشهري ضيّع حوالي 600 دولار طول مدة اشتراكه، لو قارنّاه بكارت العشر زيارات.8
طب إيه السبب؟ من التفسيرات اللي طرحها الباحثين إننا بنبالغ في ثقتنا في نفسنا.8 بنشترك وإحنا متخيلين إننا هنروح كل يوم، لكن في الحقيقة ممكن أقصى حد بنروحه مرة أو مرتين في الأسبوع. والتجديد التلقائي بيخلّينا محتاجين ناخد قرار، والقرارات في الغالب مجهدة، فبنأجلها.
ده ما يخلّيش الجيم نصاب. الجيم بيقدم خدمة حقيقية، وفيه ناس فعلاً بتتحفز بالطريقة دي. بس خد بالك من حاجة: النسيان نفسه بقى جزء من الحسبة.
ولو فاكر إن المشكلة الوحيدة إن الناس بتنسى تلغي أو بتأجل القرار، فيه قصة تانية: ناس فاكرة وعاوزة تلغي، لكنها لقت صعوبة من نوع تاني.
إزاي Amazon صعّبت إلغاء اشتراك Prime؟ 6:27
من 2016 كان عند Amazon (أمازون) مسار داخلي لإلغاء اشتراك Prime، وكان ليه اسم جوه الشركة: Iliad،9 على اسم ملحمة هوميروس عن حرب طروادة اللي فضلت عشر سنين.10 وعشان تلغي Prime من خلاله، كنت محتاج تعدّي على أربع صفحات، وتضغط ست ضغطات، وتختار من بين خمستاشر اختيار. في حين إن الاشتراك في Prime كان محتاج ضغطة أو اتنين بس.9
وده اللي خلّى هيئة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) في 2023 ترفع قضية على Amazon.9 وفي 2025 Amazon قررت تحل القضية ودّياً: تدفع حوالي اتنين ونص مليار دولار، منهم مليار دولار غرامة، ومليار ونص دولار ترجع للعملاء،11 من غير ما تعترف بأي مخالفة.12
ليه صعب تسيب الـiPhone حتى لو عاوز؟ 7:05
طيب، نفترض إنك افتكرت تلغي الاشتراك، وعملية الإلغاء نفسها بقت سهلة. كده خلاص بقيت حر؟ للأسف، لأ.
الموضوع في بعض الحالات شبه النقل من شقة لشقة. ممكن تكون شايف شقة جديدة أحسن وأوسع وأرخص، ومع ذلك مش قادر تاخد قرار النقل. مش عشان القديمة حلوة، لكن عشان فك العفش، ولمّ الكراتين، ونقل العداد، وتغيير العنوان في البنك والمصالح الحكومية: كل ده متعب جداً.
وفي الاقتصاد ليها اسم: «تكلفة التحويل» (التمن اللي بتدفعه عشان تسيب حاجة قديمة وتنقل لبديل، من وقت ومجهود وفلوس). مش تمن الحاجة الجديدة، ده تمن إنك تسيب الحاجة القديمة.
تعال نجرب نقلة من نوع تاني. واحد معاه iPhone من سنين طويلة، وقرر النهارده يجرب موبايل بنظام تاني. القرار على الورق بسيط، بس لما ندخل في التفاصيل هتلاقي أول حاجة يفكر فيها: الصور. عشرات الآلاف من الصور على iCloud: فرح أخوه، وأول خطوة لبنته، ورحلات من سنين فاتت. الصور دي ينفع تتنقل؟ آه، ينفع، بس محتاجة وقت ومساحة وصبر.
وبعدين مرحلة الـPasswords: كل Account محفوظ على الموبايل، وهو أصلاً مش فاكر نصها. ده غير تطبيقات دفع تمنها على مدار سنين، وكتير منها مش هينفع يتنقل للنظام الجديد. ولو بص على إيده هيلاقي Apple Watch معمولة تشتغل مع الـiPhone بس، والسماعة هتشتغل، بس مش بنفس السلاسة. وبعدين يفتكر إن مراته وولاده مربوطين معاه على الاشتراكات والتخزين والصور المشتركة.
وفجأة تغيير الموبايل بقى مشروع. هو مش بيغيّر جهاز؛ هو بيحاول يفك حتة من حياته موجودة على نظام كامل. محدش قفل عليه الباب، والصور والأسماء وحاجات كتير ممكن تتنقل، بس مش كل حاجة هتتنقل زي ما هي، ولا بنفس السهولة.
وهنا المفارقة: ليه كل حاجة اتربطت ببعضها أصلاً؟ عشان الصور اللي على الموبايل تلاقيها على الـLaptop في ثانية، وعشان السماعة تتوصل لوحدها أول ما تفتح العلبة، وعشان الساعة تفتحلك الـLaptop من غير Password. يعني الحاجة اللي مصعّبة خروجك من النظام، هي نفسها اللي خلّتك مبسوط بيه.
يعني الحاجة اللي مصعبة خروجك من نظام معين هي نفسها اللي خلتك مبسوط بيه.
ده ما نقدرش نسمّيه فخ؛ ده المنتج نفسه، وغالباً ده اللي خلّاك تشتري الجهاز التاني والتالت من نفس الشركة. ومن ناحية الشركة المعادلة واضحة: كل جهاز زيادة بتبيعه للعميل بيخلّي اللي قبله أحلى وأسهل، وبيخلّي خروجه من النظام أتقل بكتير.
ولحد هنا، الموضوع ممكن ما يبقاش مشكلة كبيرة، لأن كله جوه الشاشات: صور وPasswords وبرامج، حاجات كلها Digital. بس إيه اللي يحصل لما الفكرة دي تخرج برا الشاشات؟
هل عربيتك فيها قوة مقفولة بالـSoftware؟ 9:37
فاكر باقة النت اللي في البيت؟ نفس الكابل، ونفس الـRouter، ونفس السلك، بس الباقة اللي بتختارها هي اللي بتحدد السرعة. يعني السرعة موجودة طول الوقت، لكن الشركة فاتحالك جزء منها بس. الفكرة دي مقبولة في الإنترنت، لكن توصل للعربيات؟
في 2023 بدأت Mercedes-Benz (مرسيدس بنز) تعرض ترقية على بعض عربياتها الكهربائية في أمريكا، والترقية بخصوص الـAcceleration، يعني التسارع.13 في موديل EQS 450 مثلاً، ممكن تدفع عشان القوة تزيد من 355 حصان لـ435، من غير ما حد يفتح كبوت أو يغيّر قطعة، ومن غير ما تروح التوكيل.1314 محتاج بس تدفع 90 دولار في الشهر، أو 900 في السنة، أو 2,950 مرة واحدة طول عمر العربية.13
يعني العربية اللي إنت مشتريها قادرة تطلّع 435 حصان، بس المسموح لك تستخدمه 355 بس، وعشان تستخدم قدرتها كاملة لازم تدفع.13
فيه ناس شايفة دي مرونة: مش لازم تدفع كل حاجة يوم الشراء، ولو احتجت الميزات دي تضيفها بعدين. وفيه ناس تانية شايفة إنها دافعة تمن موتور ومش قادرة تستخدم كل إمكانياته. وإنت شايف إيه؟
Tesla: نفس التقنية بتفتح وبتقفل؟ 10:49
الحكاية دي ليها وشّين تانيين. خلينا نروح لـ2017، وقت إعصار Irma اللي جه على Florida: أوامر إخلاء، وطرق زحمة، وطوابير على البنزينة.15
Tesla (تسلا) وقتها كانت بتبيع نسخ أرخص من Model S وModel X، البطارية اللي جواهم 75 kWh، بس مقفولة بالـSoftware على 60 kWh بس. ولو عاوز تفتح الباقي، كانت الترقية بتكلف ما بين 4,500 و9,000 دولار.15
واحد من الملاك كان في منطقة إخلاء، فكلّم الشركة وقال إنه محتاج حوالي 30 ميل زيادة عشان يعرف يهرب من الإعصار. وTesla ما فتحتهاش له هو بس: فتحتها مجاناً وبشكل مؤقت لكل العربيات اللي زي عربيته في المنطقة.15 يعني فيه ناس صحيت لقت عربيتها بتمشي مسافة أطول من غير ما تطلب حاجة. نفس التقنية اللي بتقفل جزء من البطارية، هي اللي فتحته في ثانية وقت ما الناس احتاجته.
بس نفس التقنية ليها وش تاني. سنة 2019، Tesla باعت Model S في مزاد، والعربية كانت متسجلة بمزايا Autopilot وFull Self-Driving، اللي قيمتهم حوالي 8 آلاف دولار. بعد البيع بتلات أيام، Tesla عملت مراجعة عن بُعد وقررت إن المزايا دي ما كانش المفروض تبقى في العربية.16
التاجر باع العربية لمشتري، والمزايا موجودة في المواصفات اللي اشترى على أساسها. وبعد كام أسبوع نزل تحديث، والمزايا اختفت.16 القصة انتشرت في الصحافة سنة 2020،16 وبعدها Tesla كلّمت المشتري واعتذرت ورجّعتله المزايا، وقالت إن اللي حصل كان سوء تفاهم.17
القصة خلصت بنهاية كويسة، بس فتحت سؤال مهم: ليه لما أشتري عربية والمزايا دي موجودة فيها فعلاً، الشركة بيفضل عندها التحكم فيها وتقدر تلغيها؟
هل الكتاب اللي اشتريته على Kindle ملكك؟ 12:17
في يوليو، شاب أمريكي اسمه Justin كان بيذاكر رواية «1984» للمدرسة. الرواية على جهاز Kindle بتاعه، وكاتب عليها ملاحظاته. يصحى الصبح يلاقي الكتاب مش موجود. ومش هو بس: ناس كتير اشتروا الرواية صحيوا لقوها ممسوحة من أجهزتهم.18
طب إيه اللي حصل؟ بحسب Amazon، الرواية اتضافت للمتجر عن طريق طرف ما كانش معاه حق يبيعها، فشالتها من المتجر، وشالتها كمان من أجهزة اللي اشتروها ورجّعتلهم فلوسهم.18
Justin، اللي اتضرر لأن ملاحظاته ضاعت مع الرواية، رفع قضية على Amazon، والقضية خلصت بتسوية. Amazon التزمت إنها مش هتمسح كتب الناس من أجهزتهم، إلا في حالات محددة: إن صاحب الجهاز يوافق، أو يطلب فلوسه، أو لو صدر أمر من المحكمة.18 وعرضت كمان على المتضررين يرجّعوا الكتاب بملاحظاتهم.18
آه، الشركة اعتذرت وصلّحت الغلط،18 بس الواقعة كشفت حاجة: إنت اشتريت حاجة، والشركة قدرت تاخدها منك تاني.
وقيس على كده حاجات تانية: ألعاب الشركة بتاعتها قررت توقف الـServers، والناس اللي اشترتها مش قادرة تلعبها. في 2023 مثلاً، Google قفلت Stadia، خدمة ألعاب كاملة شغالة على الـServers بتاعتها، وقالت إنها هترجّع فلوس الألعاب اللي اتشرت من متجرها.19 يعني إنت بتمتلك حاجات، والشركة بيفضل ليها تحكم فيها.
ليه الموبايل بيرفض قطعة غيار مش أصلية؟ 13:32
يمكن تفتكر إن معظم اللي اتكلمنا عنه جوه أجهزة Digital. بس المثال الجاي بيوضح إن الشركة ممكن تتحكم مش بس في الـSoftware، لكن كمان في قطع الـHardware.
لنفترض إن شاشة موبايلك اتكسرت. زمان كنت تنزل لأي محل موبايلات شاطر يغيّرهالك. النهارده لو غيرتها بالطريقة دي، ممكن الموبايل يشتغل عادي بس تطلعلك رسالة إن القطعة غير معروفة.20 ولو القطعة ليها علاقة بالـFace ID أو البصمة، ممكن الميزة نفسها ما تشتغلش.20 ببساطة، الموبايل بقى عارف كل قطعة جواه، وبيسأل: القطعة دي أصلية ومتسجلة ولا لأ؟
طب ليه الشركات بتعمل كده؟ عاوزة تفضل تتحكم في أجهزتنا حتى وهي بتتصلح؟ ولا عاوزة تستفيد من فلوس التصليح والقطع؟
الشركات ليها وجهة نظر مختلفة. أولاً الأمان: البصمة والـFace ID هما اللي بيحموا حساباتك، ولو أي قطعة ينفع تتركب من غير ما الجهاز يتأكد منها، دي ثغرة.21 ثانياً الجودة: الكاميرات والحساسات الحديثة محتاجة ضبط دقيق، والقطعة اللي مش مضبوطة ممكن تشتغل نص نص.20 وتالتاً، القطعة المضروبة، زي البطارية مثلاً، ممكن تسخّن الجهاز أو حتى تخليه ينفجر. ورابعاً، وده الأهم: السرقة. الموبايل المسروق لو مقفول بحساب صاحبه صعب يتباع، فبيتفك ويتباع قطع.21
عشان كده Apple (أبل) فرّقت بين نوعين من القطع: القطع الأصلية، حتى لو مستعملة من موبايل تاني، بقت تشتغل على الجهاز عادي.21 لكن لو القطعة جاية من موبايل مقفول أو مسروق، بتتعامل على إنها مش مقبولة، والقفل ده بقى شغال من iOS 18.2122
يعني إحنا بنمتلك إيه في الآخر؟ 15:03
لو رجعنا بالشريط من الأول: زمان الصفقة كانت بتخلص بإنك تدفع وتاخد حاجتك وتمشي. وبعدين، خطوة خطوة، الشركة فضلت معاك بعد الدفع. البيع بقى اشتراك، والاشتراك بقى بيتجدد لوحده، والإلغاء أوقات كتير بقى أصعب من الاشتراك. والمزايا اللي موجودة أصلاً في أجهزتك وممتلكاتك بقت بتتفتح وتتقفل بالـSoftware، والمنتجات اللي بتمتلكها بقيت مجبر تصلّحها أو تستبدلها في الأماكن اللي باعتها.
كل خطوة فيهم ليها منطق، ويمكن ليها مكسب للمستخدم: سعر دخول أقل، وتحديثات مستمرة، وتجربة أسهل، أو مزايا وقت الحاجة. بس كل خطوة برضه ليها تمن.
كل خطوة فيهم ليها منطق، ويمكن ليها مكسب للمستخدم.
وإنت شايف إيه؟ الأفضل إن الشركة تبيعلك حاجة ويفضل ليها تحكم فيها عشان تطورها وتحسّنها أو تعملك Upgrade بعدين؟ ولا تحب يكون ليك كل التحكم في المنتجات اللي بتشتريها؟ قولّي في تعليقات الحلقة.
فصول الحلقة
- 1:29 ليه Adobe حوّلت برامجها لاشتراك؟
- 4:29 ليه بندفع اشتراك الجيم ومش بنروح؟
- 6:27 إزاي Amazon صعّبت إلغاء اشتراك Prime؟
- 7:05 ليه صعب تسيب الـiPhone حتى لو عاوز؟
- 9:37 هل عربيتك فيها قوة مقفولة بالـSoftware؟
- 10:49 Tesla: نفس التقنية بتفتح وبتقفل؟
- 12:17 هل الكتاب اللي اشتريته على Kindle ملكك؟
- 13:32 ليه الموبايل بيرفض قطعة غيار مش أصلية؟
- 15:03 يعني إحنا بنمتلك إيه في الآخر؟
أسئلة شائعة
يعني إيه اقتصاد الاشتراكات؟
بدل ما الشركة تبيعلك المنتج مرة واحدة زي بياع القلل، بتبعتلك فاتورة كل شهر زي شركة المية. Adobe مثلاً حوّلت برامجها في 2013 لاشتراك شهري أو سنوي تحت اسم Creative Cloud.
ليه التجديد التلقائي بيكلفنا أكتر؟
لأنه بيغيّر نوع القرار: بدل ما تقرر تجدد كل شهر، لازم تقرر إنك تلغي، والقرار ده بنأجله. في دراسة الجيم، العضو اللي اختار الاشتراك الشهري ضيّع في المتوسط حوالي 600 دولار مقارنة بكارت العشر زيارات.
إيه اللي حصل في قضية إلغاء Amazon Prime؟
مسار الإلغاء كان محتاج أربع صفحات وست ضغطات وخمستاشر اختيار، فرفعت هيئة التجارة الفيدرالية الأمريكية قضية في 2023. وفي 2025 Amazon حلّت القضية بحوالي اتنين ونص مليار دولار، منهم مليار ونص للعملاء، من غير ما تعترف بأي مخالفة.
هل الشركة تقدر تمسح كتاب اشتريته على Kindle؟
Amazon مسحت رواية «1984» من أجهزة اللي اشتروها ورجّعت فلوسهم، لأن الطرف اللي رفعها ما كانش معاه حق يبيعها. وبعد التسوية التزمت إنها مش هتمسح كتب الناس إلا لو صاحب الجهاز وافق أو طلب فلوسه أو صدر أمر من المحكمة.
ليه الموبايل بيقول إن الشاشة «قطعة غير معروفة»؟
لأن الموبايل بقى بيتأكد إن كل قطعة جواه أصلية. والشركات بتقول إن ده عشان الأمان والجودة ومنع بيع قطع الموبايلات المسروقة، وApple بقت تقبل القطع الأصلية المستعملة وترفض اللي جاية من موبايل مقفول أو مسروق.
المصادر
- theverge.com https://www.theverge.com/2022/7/12/23204950/bmw-subscriptions-microtransactions-heated-seats-feature
- thedrive.com https://www.thedrive.com/news/bmw-is-giving-up-on-heated-seat-subscriptions-because-people-hated-them
- bgr.com https://bgr.com/2012/05/07/adobe-cs6-launch-creative-cloud/
- computerworld.com https://www.computerworld.com/article/2497273/backlash-begins-against-adobe-s-subscription-only-plan.html
- change.org https://www.change.org/p/adobe-systems-incorporated-eliminate-the-mandatory-creative-cloud-subscription-model
- sec.gov https://www.sec.gov/Archives/edgar/data/0000796343/000079634313000061/adbeex991q413.htm
- sec.gov https://www.sec.gov/Archives/edgar/data/796343/000079634325000135/adbeex991q425.htm
- aeaweb.org https://www.aeaweb.org/articles?id=10.1257/aer.96.3.694
- olshanlaw.com https://olshanlaw.com/Advertising-Law-Blog/ftc-challenges-amazons-prime-subscription-practices
- valueaddedresource.net https://www.valueaddedresource.net/ftc-sues-amazon-for-prime-subscription-cancellation-practices/
- ftc.gov https://www.ftc.gov/news-events/news/press-releases/2025/09/ftc-secures-historic-25-billion-settlement-against-amazon
- molawyersmedia.com https://molawyersmedia.com/2025/09/25/amazon-ftc-prime-settlement-2025/
- tflcar.com https://tflcar.com/2023/04/mercedes-benz-acceleration-on-demand-upgrade-subscription-pricing-news/
- autoinformed.com https://autoinformed.com/ota-more-horsepower-for-mercedes-eqe-eqs-customers/
- electrek.co https://electrek.co/2017/09/09/tesla-extends-range-vehicles-for-free-in-florida-escape-hurricane-irma/
- jalopnik.com https://jalopnik.com/tesla-remotely-disables-autopilot-on-used-model-s-after-1841472617
- tech.slashdot.org https://tech.slashdot.org/story/20/02/14/223208/tesla-owner-says-remotely-disabled-autopilot-features-have-been-restored
- nbcnews.com https://www.nbcnews.com/id/wbna33130484
- blog.google https://blog.google/products/stadia/message-on-stadia-streaming-strategy/
- support.apple.com https://support.apple.com/en-us/HT212878
- apple.com https://www.apple.com/newsroom/2024/04/apple-to-expand-repair-options-with-support-for-used-genuine-parts/
- 9to5mac.com https://9to5mac.com/2024/09/12/apple-activation-lock-iphone-parts/